فوزي آل سيف

61

كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام

فأمسكا عن سؤاله وقاما ولم يسألا عن شيء وقالا: أردنا أن نسأله عن الفرض والسنّة أخذ يتكلّم معنا علم الغيب، والله لنرسل خلف الرجل من يبيت عند باب داره وننظر ما يكون من أمره. فأرسلا شخصاً من جهتهما جلس على باب ذلك الرجل فلمّا كان أثناء الليل وإذا بالصراخ والواعية، فقيل لهم: ما الخبر؟ فقالوا: مات صاحب البيت فجأةً، فعاد إليهما الرسول وأخبرهما بذلك فتعجّبا من ذلك غاية العجب. وعلي بن سويد السائي: ومن ذلك أجوبته عليه السلام على رسالة أرسلها إليه أحد أصحابه وهو علي بن سويد السائي الذي قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام وهو في الحبس أسأله فيه عن حاله وعن جواب مسائل كتبت بها اليه، فكتب اليّ: وأمّا ما ذكرت يا عليُّ ممن تأخذ معالم دينك، لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا، فإنك ان تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وخانوا أماناتهم، انهم اؤتمنوا على كتاب الله عز وعلا فحرفوه وبدلوه، فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولعنة ملائكته ولعنة ابائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة[128].

--> 128  الشبستري: أحسن التراجم ١/٤١١